»

مخاوف تسيطر على الجمهوريين الأمريكيين والسبب "كورونا"

13 آذار 2020
مخاوف تسيطر على الجمهوريين الأمريكيين والسبب "كورونا"
مخاوف تسيطر على الجمهوريين الأمريكيين والسبب "كورونا"

موقع الوقت التحليلي

كان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على متن طائرة برفقة أحد أعضاء الكونغرس الذي بدوره كان قد صافح عضوا مصابا بفيروس كورونا خلال اجتماع للمحافظين الأمريكيين، والآن اصيب عضو الكونغرس هذا نفسه بالفيروس ويخضع حاليا للحجر الصحي، الأمر الذي يزيد من احتمالية إصابة ترامب بالمرض ايضا. هذا في حين يخضع رئيس أركان البيت الأبيض هو الآخر في الحجر الصحي. وقد اصبح هذا الأمر خطيرًا منذ يومين، بعد أن أعلن السناتور تيد كروز أنه وضع نفسه في الحجر الصحي، وبعد ذلك أعلنت أربعة من الشخصيات الجمهورية الأخرى عن حجر نفسها صحيا.
وبدأت القصة عندما حضر جميع هؤلاء الأشخاص، مؤتمر الجمهوريين في أواخر شهر فبراير الماضي، وحضر دونالد ترامب ايضا في هذا المؤتمر وقد صافحوا جميعا شخصا مصابا بفيروس كورونا .
وفي هذا الصدد، كان تيد كروز، عضو مجلس الشيوخ عن ولاية تكساس، هو احد هؤلاء الأعضاء الذين صافحوا أحد المصابين بكورونا وحجر نفسه بعد ذلك. كما حضر دونالد ترامب المؤتمر لكنه قال إنه في صحة جيدة ولا يحتاج إلى اختبار صحي لفحص حالته. كما يخضع احد اعضاء الحزب الديمقراطي في الحجر الصحي حاليا بعد ملامسته بشخص مصاب بكورونا. وتم تشخيص أكثر من 700 حالة مصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة حتى الآن، وتوفي 26 شخصا منها. وبالإضافة إلى تيد كروز، فإن عضو الكونغرس، بول غوسار من ولاية أريزونا، ودوغ كولينز العضو الآخر من ولاية جورجيا، ومات غيتس من ولاية فلوريدا، يخضعون للحجر الصحي في الوقت الحالي.
واشارت المصادر الى أن جميع هؤلاء الاعضاء قد صافحوا شخصا أجري له اختبار الاصابة بفيروس كورونا وكانت نتيجته ايجابية وذلك خلال مؤتمر للجمهوريين في أواخر فبراير. وإلى جانب هذه الحالات، التقى مارك ميدوز، الذي عينه دونالد ترامب مؤخرًا كرئيس مكتب البيت الأبيض، بالشخص الموبوء ويخضع حاليا في الحجر الصحي. بالإضافة إلى ذلك، كانت فحوصات اثنين من المشاركين في مؤتمر مجلس الشؤون العامة الأمريكي الإسرائيلي في مدينة نيويورك إيجابيةً، مما أثار مخاوف المشاركين في المؤتمر.
تهرب ترامب من اجراء فحوصات
أعلن البيت الأبيض أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يجرِ اختبار كورونا في حين انه لامس عضوين بالكونغرس خاضعين حاليا للحجر الصحي. ووفقًا لمزاعم البيت الأبيض، لم يرى الرئيس ضرورة لإجراء الاختبار لأنه لم يكن على تماس بأي من المصابين ولم تظهر عليه أي أعراض. ومع ذلك، لا يزال يحاول ترامب الإستخفاف بالمرض وعدم أخذه على محمل الجد والخطر. وصرح الرئيس الأمريكي قبل يومين: ما يصل إلى اكثر من 70 ألف شخص يموتون بسبب الأنفلونزا سنويًا، ولم يتم تعطيل اي مكان.
مستجدات فيروس كورونا في الولايات المتحدة
كما أشير أعلاه، تم تحديد أكثر من 700 حالة مصابة بفيروس كورونا في الولايات المتحدة حتى الآن، وتوفي 26 منهم. واعلن مسؤولون في ولايات أمريكية عديدة في وقت سابق، حالة الطوارئ بسبب انتشار فيروس كورونا في البلاد
وارتقى مستوى الخوف والقلق في الولايات المتحدة الى الحد الذي اعلن المسؤولين الأمريكيين عن مخاوفهم من العملات المعدنية والأوراق النقدية، وتم من 7 فبراير، فرض حجر صحي على جميع الاوراق النقدية الأمريكية التي وصلت من الصين ودول آسيوية أخرى الى الولايات المتحدة لمدة أسبوع إلى عشرة أيام.
وفي هذا السياق، تستعد المستشفيات الأمريكية لاستقبال محتمل لـ 96 مليون شخص مصاب بالفيروس، وتشير التقديرات إلى أن حوالي نصف مليون أمريكي سوف يفقدون حياتهم بسبب فيروس كورونا.
ويعتقد العديد من الخبراء، ان اخفاء ادارة ترامب فيما يتعلق بفيروس كورونا كان له الأثر الكبير على تفشي المرض في انحاء البلاد.
وعلى حد قولهم، اصبحت الولايات المتحدة شديدة التأثر بالانتشار السريع للفيروس بسبب العدد الكبير من الأشخاص الذين لم يأخذوا حذرهم بسبب التستر على تفشي المرض. ووفقًا لصحيفة فاينانشيال تايمز، مع زيادة عدد الأشخاص المصابين بفيروس كورونا في الولايات المتحدة، تأثرت البلاد بشكل غير عادي بانتشار هذا الفيروس.
ووفقًا لمؤسسة Kaiser Family Foundation ، وهي منظمة لأبحاث الرعاية الصحية في الولايات المتحدة ، قد يتفاقم انتشار فيروس كورونا بسبب عدم رغبة المرضى في الذهاب إلى الرعاية الصحية بسبب تكاليف نظام الرعاية الصحية الأمريكي المرتفعة، وقد يواجه المرضى الذين لديهم تأمين صحي من صعوبة في دفع قسط التأمين.
وفي رسالة بعثها اكثر من 800 خبير إلى صناع السياسة الأمريكيون، دعوهم فيها إلى تقديم المساعدة لأولئك غير المشمولين بالتأمين، ولكن حتى الآن لم تعلن الحكومة الفيدرالية عن اي خطط للمساعدة. ومع ذلك، لا يزال الرئيس الأمريكي يصر على أن خطر الإصابة بمرض كورونا "منخفض" في البلاد، وأن الحكومة قامت بعمل هائل في مواجهة الفيروس. وقد تسبب انتشار الفيروس في تعليق خدمات نقل الركاب في بعض الولايات، بما في ذلك نيويورك وواشنطن، واعلنت 10 ولايات اخرى عن حالة الطوارئ.